السلآمْ عليكُمْ ورحمة الله وَبركآتة ..
مسَآءْ الخيرْ آلْ الضِفَآفْ .. نُجددْ اللقَآءْ مَعكُمْ بـِ تَصويتْ مُسَآبقةْ
أكملْ قَصتيْ .. مُتمنينْ لكُمْ التَوفيقْ ..
شَروطْ التَصويتْ ..
1/ التَصويتْ لِ أعضآءْ vip...
2/ تَصويتْ الأعضآءْ 40% وَ لجنة التَحكيمْ 60% ...
3/ يحقْ للأعضآء المُشَآركين التَصويتْ لغيرهمْ ...
4/ مدةْ التَصويتْ أسبوعينْ منْ الأنْ ...
القصصْ المُكملِة كَ التآليْ ...
1/
-نعم انا بخير لا تقلق ولكن ما ذا حدث بعد ذالك
مرة فترة صمت لا يسمع فيها الا صوت الهواى الاتي من خارج السيارة وبعد فترة أخترق الصمة
انين الطفلة من قوة احتضان والدها لها وهو يتمتم
- حسبي الله ونعم الوكيل
-لماذا انتما تقطعان كل هذه المسافه وإلا اين تتجهان
- لا اعلم اريد ان ابتعد عن ذالك الحي الى أبعد مكان استطيع ان اصل اليه
- لماذا
- اريد ان احمي هذه الطفلة المسكينه من الالم والظلم لا اريدها ان توضع داخل ملجأ للأيتام وأنا
على قيد الحياة
-ولماذا
- يريدون وضعها في ملجأ للأيتام يقولون أني لا أستطيع أن ارعها وان الملجأ سوف يرعها
يريدون ان يغلقو نافذة النور الوحيدة لي على هذه الدنيا... وأنا من يرعاني ؟؟
-إنا لله وإنا اليه راجعون لا تحزن يا صديقي أنت قلتها قبل قليل إن الله يرعاكما. لقد اقتربنا من
منزلي
-لا نريد ان نزعجك
-لن تزعجاني ابدا فأنا اعيش وحيد منذ فتره
-أسف لفضولي ولكن لماذا تعيش وحيد
ساد الصمت دون ان يجد ذالك الشاب جواب لسؤله احس بنخفاض سرعة السيارة فعرف انهم قد
اقتربو من منزل الرجل الطيب راح يمسح بيده على طفلته الصغيره المستلقيه بين احظانه ويقبلها
بهدوء حتى لا يُقضها من نومها العميق وهو يتمتم لا تخافي يا ضغيرتي إن الله يرعانا
- هيا يا صديقي دعني احمل عنك الطفلة وادخلها للمنزل
-لا انا استطيع ان احملها
-كن حذر في خطواتك سوف ارشدك إلى الطريق
- حسنا
راح الشاب يمشي مترنح وهو يعرج من الضربه التى تلقها والدماء قد تجلطة على قدمه حتى
دخل إلى منزل الرجل الطيب
- تعال اجلس هنا اسف لان المنزل غير مرتب
ضحك الشاب
- لا تخف فأنا اعما ولا ارا شي
- أسف لقد نسية تعال وجلس هنا هات يدك ضع الطفله هنا
- لا هي هنا بأمان
-لحضه سأعود أنتظر
ركض الرجل نحو المطبخ وعاد ومعه صيدلية صغيرة ليعقم جرا ح الشاب وينضفها لكنه وجده
مستلقي على الاريكه وهو يحضن طفلته الصغيرة وقد استغرق في النوم من شدة التعب لم يريد ان
يزعجه واحضر له غطاء والقاه عليه وتركه ليستريح وذهب هوليستريح وبعد عدة ساعات أحس
بحركة داخل الحجرة التي ينام فيها وقرع ارجل صغيرة في حجرته فتح عيناه ليجد طفلة صغيرة
تقف بباب الحجرة وهي تنظر اليه اشار اليها بالاقترب اقتربت منه بخجل وهي تسأله
- من انت
- انا صديق والدك
-لكن والدي ليس له اصدقاء
- انا اعتبار من هذا اليوم سأكون صديق ولدك هل استيقض والدك
- نعم
-اذا هيا لنذهب اليه
انطلقة الطفله تركض امامه نحو والدها حتى وصلة اليه قفزة على فخذه واتخذة جلستها
- اين ذهبتي
-كنت العب في المنزل ووجدة صديقك نائم
-هل ايقظتيه
-لا هو استيقظ من تلقاء نفسه
قطع حوارهما وهو يتنحنح ليستأذن با الدخول
-اسف لقد ايقضتك هذه المشاكسه
- لا تهتم فأنا متعود لقد كانت طفلتي تفعل ذالك ......
ثم سكت قليلان وهو يتنهد
- يرحمها الله
تغيرة ملامح الشاب وراح يفتح عيناه في فضاءالحجرة عله يعرف مكان صديقه ليوسيه
- هل ماتت
- يرحمها الله نعم هي ووالدتها في يوم واحد
- يا إلهي رحمهما الله وكان الله في عونك والهمك الصبر على هذه المصيبه
تقطع الطفله الحديث بينهما وتقفز الى اذن والدها وهي تتمتم له
-انتظري قليلا
تجلس الطفلة وتدس رئسها داخل صدر والدها
- ماذا بها ماذا تريد
-لا ادري ماذا اقول لك فنحن لم نأكل منذ امس
- لا عليك تعالي يا صغيرتي هل تريدين حليب اتبعيني للمطبخ هيا
تقفز الطفلة من حضن والدها وتركض خلفه نوح المطبخ لتعد معه الحليب والافطار يغيبان فترة
في المطبخ ثم يعودان والشاب يجلس في نفس المكان
-هيا تفضل وتناول افطارك
- ارجو الا نُثقل عليك
- لا تقل هذى الكلام لقد احببتكما وبصرحه اريد ان اعرف مالذي حدث معاك ولماذا تركت منزلك
واهلك واخذة طفلتك وخرجة يا رجل انت تستفزني كثيرا واريد ان اجد اجابه لاسأله كثيرة تدور
داخل راسي هيا تناول افطارك الان وبعد ذالك سوف اقوم بتنضيف جرحك
- لا عليك انه لا يألمني كثيرا
- جرحك ليس عميق مجرد جرح سطحي لكن يجب ان اقوم بتعقيمه تناول افطارك الان ....
يبدء الشاب بقطع الخبزلطفلته الصغيرة التى لم تمتد يدها الي اي نوع من انواع الطعام الموجود
فهي متعودة على ان يطعمها والدها بيده وهو يدللها
-ماذا تريدين يا حبيبتي
تأخذ الطفلة الصغيرة بيد والدها وترشده الى الصحن الذي تريد ان تأكل منه
يتحسس مكان الصحن الذي وضعة طفلته يده عليه ليضع فيه الخبز ويطعمها
- هيا يا حبيبتي افتحي فمك الصغير واقتربي من يدي حتى تأكلي
تقترب الفتاة الصغيرة من يده وتأكل
-هل تريدين الحليب الان
-نعم
يبحث الشاب عن الحليب بحذر الى ان يصل إليه وهو يتحسس بيده درجة الحرارة هل هي منا سبه
لطفلته ام لا
-اقتربي يا صغيرتي حتى اعطيكي الحليب
يسترخي صاحب المنزل في مقعده وهو ينظر اليهما دون اي تعليق وهو يتأمل الحوار بين الطفلة
ووالدها دون اي كلام فقط بلغة المس يتأملهما ينظر الى وجه الطفلة الصغيرة وبراتها
وحنان والدها الاعما الذي لم ياكل اي شيء فقط يطعم طفلته بهدؤ
-يجب ان تستحما بعد الافطار هل تستطعين ان تستحمي ايتها الجميلة
تؤمي له الطفله برئسها بأجابة نعم
- إذا بعد ان تتناولي طعامك أصعدي الى الحجرة الصغيرة واذهبي للاستحمام
- لا نريد ان نتعبك لقد غمرتني انا وطفلتي بكرمك وطيبتك
- لا تهتم فهذا اقل شيء استطيع ان اقدمه لكما
بعد ان تنهي الطفله وولدها الافطار تنهض مسرعه الى الحجرة الصغيرة لتستحم
يتبعها صاحب المنزل ليخرج لها بعض الملابس التي كانت ترتديها طفلته وهو يضمها اضنها
سوف تناسب مقاسها ثم يضعها على السرير ويخرج ليعود ألى والدها
- دعني اعقم لك الجرح
-اعجز عن شكرك ايها الرجل الطيب فأنت تغمرني انا وابنتي بطيبك
- لا تقل هذى الكلام الم تقل ان الله يرعاكما وما يدريك لعل الله ارسلني اليك انت وابنتك فلا
تشكرني واشكر الله عزوجل قلي الان لماذا تركت بيتك واهلك والى اين كنت تتجه
ينتهد الشاب بحزن كبير
- زوجة والدي هي السبب لا تريد ان تبقى طفلتي معي لانها لا ترغب ان نكون معها في نفس المنزل لأنني اعما ومعي طفله صغيرة ووالدي لا حول له ولا قوة ولا يستطيع ان يعترض على اومرها فخيرته اما انا واما طفلتي في هذى المنزل واقترحة عليه ان تظعها في ملجأ للأيتام فهم سيرعونها افضل منى ومنها فتركة المنزل وخرجة وتركة لهم كل شيء ولا أريد إلى طفلتي فقط
- وإلى اين ستذهبان
-انا افكر ان اذهب إلى ولدة زوجتى يرحمها الله فهي زوجة عمي وجدة طفلتي ولا اضنها سترفض ان ترعا حفيدتها لأن والدي كان يمنعها من ان ترا حفيدتها واخاف ان تطردني اناوتأخذ الطفله
- وهل تعرف اين تسكن نعم هي في شرق المدينه التى نعيش فيها
- هل تعرف رقم هاتفها
- نعم طفلتي تعرفه فهي ذكية جدا
-لن تضيرنا المحاوله ما رأيك هل نتصل بها ونحاول ان نستشف ردة فعلها
-لا انا لا امانع فهي الشخص الوحيد الذي اثق به
-إذا سنحاول
تخرج الطفلة الصغيره من الغرفه وهي ترتدي الملابس التى كانت على السريريرها صاحب المنزل وتنتابه نوبه من الذهول فا الملابس كانت بنفس مقاس الطفلة فركض نحوها ليضمها لانها ذكرته بطفلته الصغيرة وضمها بقوه وهو يستنشق رائحة الملابس دمعة عينها وهو ينادي بإسم إبنته أيمان إيمان كم اشتاق اليكلكِ ويدور بألطفله وهو يحملها داخل الحجرة والطفله مستسلمه له وكأنها تحس بمعاناته وشوقه لطفلته الصغيرة التى إخطتفها الموة منه فجاة دون سا بق إنذار هي ووالدتها يدور بها داخل الغرفه وهو يبكي
- يرحمهما الله يرحمهما الله
يتلفة الشاب الاعما برأسه داخل الحجره ماذا هناك ماذا يحدث أين أبنتي .
يستيقض صاحب المنزل من نوبت احزانه وبكائه ليعيد الطفلة لوالدها الذي انتابه الخوف والفزع عليها
-أسف لكنها ذكرتني بطفلتي إيمان
- يرحمها الله لكن لا تلوني يا صديقي فهذه هي كنزى الغالي الذي خاف ان افقده
- انالا ألومك ابد واعذر ني انتاايضا
ثم يضع الطفله في حضن والدها ليطمأن عليها
- الان جاء دورك يجب ان تستحم سوف اخرج لك شيء من ملابسي لتلبسه هيا اذهب الحمام من هنا
ركضة الطفلة نحو والدها واخذة بيده
- انا اعرف الطريق هيا يا بابا
بعد ان يستحم الشاب ويغتسل من عناء ذالك اليوم المظلم الذي تخبط فيه هنا وهناك هو وتلك الطفلة الضغيرة يرتدي ملابسه بمساعدة الطفلة الصغيرة ذات الاربعة اعوام ثم يعودان الى نفس المكان الذي كان يجلسافيه
- نعيما اسف لان ملابسي ليسة على مقاسك ولكنها تؤدي الغرض
- اعجز عن شكرك ايها الرجل الطيب
- قلة لك لا تشكرني واشكر الله الذي ارسلني اليك لأرعاك انت وهذه الوردة الجميلة تعالي هنا يا صغيرتي هل تعرفين رقم هاتف جدتك
تومي له الطفله برئسها بأجابت نعم يعطيها الهاتف المحمول لتتصل بجدتها كما علمها والدها
ما هي الا لحضات من الجهة الاخره
- الو من المتصل
-الو جدتي انا يا سمين
تبكي المرئه العجوز
- كيف حالك يا حبيبيت اين انتي واين والدك لقد اتصل بي جدك
تركض الطفلة الي والدها لتضع الهاتف في يده
- الو عمتي كيف حالك
-اين انت واين اخذة يا سمين
-لا تقلقي يا عمتي انا وياسمين بخير
- لقد اتصل والدك بي يسأل عنكما وهو قلق جدا
- عمتي هل تستطعين ان تعتني بأبنتي
- نعم استطيع
- لأن زوجة ابي تريد ان تأخذها الى الملجأ ليعتنو بها
- لالا لن يأخذ احد حفيدتي مني انا سوف ارعاها ولن اسمح لأحد ان يدخلها الملجا
- عمتي
-نعم
يتصبب الشاب عرقا لخجله من ام زوجته لأنه لا يعلم من أين يبدأ وماذا سوف يقول لها لانه يرغب في البقاء مع طفلته الصغيرة
-وانا
-انتا ماذا
-انا لا اريد ان ابتعد عن طفلتي ولا استطعيع انا اعيش من دونها ماذا افعل
تصمة الجده لفتره
- تعال وعش انتا معنا فأنا كما تعلم اعيش وحدي ولا يوجد معي احد في المنزل
- اشكرك اشكرك يا عمتي
دمعة عينا الشاب لا يحس الا بحررة الدموع نزلق على خدة فتقفز الطفلة الصغيرة لتمسح تلك الدموع تقبل خذ والدهاوتحضنه
- لا تبكي يا باب ان الله يرعانا
-نعم يا حبيبتي ان الله يرعنا ، عمتي خذي اعطي العنوان لصديقي حتى نتمكن من المجيأ اليكي
ثم يشير با الهاتف في الهوى لصديقه حتى يتمكن من الامساك به
-الو السلام عليكم أعطني العوان نعم نعم اعرفه سوف نحضر قريبا مع السلامه
ثم يقفل الخط وهو ينظر الي الشاب الم اقلك لن تظرنا المحاوله لقد اخذة العنوان هيا بنا لنذهب
يخرج الجميع من المنزل ويفت الرجل الباب لشاب حتى يتمكن من الجلوس داخل السيارة وتركض الطفلة الصغيرة الي حضن والدها كما تعودة لينطلقو الى منزل الجدة في الطريق
- الن تقل لي قصتك
يتنهد الرجل
- قبل اكثر من عام كانت زوجتى وطفلتي تسيران في نفس المكان الذي اخذتكما منه.
في فصل الربيع من ذالك العام لم اتكمن من الحضور لأخذهما الى السوبر ماركت القريب من هناك فستأذنتني زوجتي با الخروج هي وابنتي والتنزه حتى ذالك المكان فأذنة لهما با الذهاب
وهما في الطريق جاء ذالك المتهور بسيارته مسرعا وخرجة سيارته عن الصيطره ولم يتمكن منها
فنطلقة السيارة خارج الطريق وتوجهة نحوهما مباشرة ولم تستطيعا الهرب فصطدم بهما وماتتا
- لا حول ولا قوة الى بلله
يظرب بيده على المقود بقوه وهو يصرخ حتى افزع الصغيرة
- انا السبب لو اني لم اسمح هلما با الخروج لما ماتتا اااها لو استطيع ان اعود با الزمن لأمنعهما من الخروج
- لا تحزن يا صديقي لا تحزن هذه مشيأة الله عز وجل ولقد كان ذالك اليوم هو يومهما الموعود فلا تعترض لحكمة الله وقل الحمد لله على كل حال وادعو لهما با الرحمة
- يرحمهما الله يرحمهما الله
يسود الصمة ارجاء السيارة الى من حركة الطفلة الصغيرة تتهادا السيارة على طرقات دون اي حديث فكل غارق في همومه الشاب الاعما لا يدري ماهو مصير ابنتها ومصيره
وذالك الرجل تلتهم الذكيات والالم ويتمنا ان يعود با الزمان عله يصلح ما فات يمر الوقة الى ان تصل السيارة الى عنوان الجدة
- لقد اقتربنا اضن ان هذى هو العنوان سوف اذهب الى الشقة لأتأكد
ينزل الرجل من السيارة يتجه نحو البنايه ليسأل يغيب لفترة والشاب يتصبب عرق وطفلته تنظر اليه وتمسح عرقه يوعد الرجل مسرع
- انزل لقد وصلنا الي المنزل
ثم ينزله من السيارة هو وطفلته
-هيا ادخل المنزل فا الجدة في انتظاركما
- ولكني متردد
- لا تحزن يا صديقي ان الله يرعاكما لا تخف هيا دخل
- انا اريد ان اشكرك ولكني لا اعرف كيف ولا يوجد شيء اقدمه لك
-لا تبالي يا رجل لا اريد منك شيء فقط ادعو لي كلما تذكرتني
- وفقك الله وسدد خطا ايها الرجل الطيب انا لن انساك ما حيية
ينحني الرجل ليطبع قبله على جبين الصغيرة يا سمين ويودعها ببتسامه وعيناه تدمعان
-اعتني بوالدك
- لا تخاف إن الله يرعانا
عنوآنْ القصة ..( إنَ الله يرعانا )
2/
نعمــ بخير يااااا....
الشاب قبل ان يكمل الشاب الضرير عبارته...
عادل....المهندس عادل...معكـ.....
يالهاا من صدفه غريبه ومن حادثه قدريه مرتبه ....
يتمتمــ في نفسه عادل ....
الضرير ...وقد شعر بالسكون يضمــ طفلته وبعد ان هدأت
رجفتها نوعا ماا....
بابا بابا...اني متعبه اريد ان اناامــ....
حسناا حبيبتي قريبا سنرتاح سويا انا وانتي ثقي بي ...
نظرت الطفله الى وجه والدها كانها تحاول ان تقرأ عينيه
التي قارقهاا الضوء من نعومة اظفارهــ ..نتيجة مرض المــ به
عادل..يقاطع صمت الكلامــ الذي حل بالجميع ...
لابد ان اساعدكما فقد كدت اتسبب بموتكما....
الشاب الضرير...ليتكـ ليتكـ فعلت ...
عادل بدهشة ممزوجة بغضب .ماااااااااذ.ا.؟؟؟؟
اتق الله يارجل لا تقل مثل هذ الحمق امامـ طفلتكــ ..
لا تستحق منكــ هذا ..
كانت الطفله قد توسطت بينهماا ..تراهماا شاهقين جدا
وكانهاا وادي يفرق بين جبلين ....
الضرير يجهش بالبكاء...ويسقط ع ركبيته خائرا...
طفلته بحركة بريئه تضمه بشده رغمـ صغر جحم يديهاا ..
بابا بابا بابا ..لاتبكي الست نور عييناااانكــ التي ترى بهاا
المــ تقلي دوما انتي عيناي ..هااهــ....
ذهل عادل ..لذكاء تلكــ الطفله وعمق تفكيرهاا ...
وعندما سكت الحزن عن الضرير ..
وتمالكــ نفسه من جديد...
قال......
بل انتي حياتي وجل مالي ..ومصدر بقائي بعد ربي ...
تبسمت الطفله ابتسامه زرعت النور في عيون الجميع ...
وراحت تشد على يدها والدها ..
وكانها تحثه ع النهوض ومواصلة السير....
عادل...هياا بنا سأخذكما لداري اولا ..
ثمـ....سنرى ابعاد قصتكــ ..ياا ...
لمــ تعرفني حتى الان بكـــ ..
يتصنع عادل ضكة عله يقتل هااااالة الحزن المخيمه على الجميع
والتي صارت كسحابة ممطرة مزمجره....
هههههههههه عادل هيا بنااا...هيااا ...
تشد الطفله على يد والدها مرة اخرى تحثه ايضا على
المضي...
الضرير ..اناا اياد ..اسمعهم ينادونيي هكذا ..بسخرية نطق
اسمه...ههههههههه اياد....
عادل ..اهلا بكــ اياد اسم رجولي جدا ....
والصغيرم ماسمهااا ...
بدلال جميل ...
تقاطر من فمها اسمها كالشهد ...انا حلا .حلا جلا...
تشرفنا آنستي حلا ..وصافح يدهاا الصغيره ..
واركبهما سيارته ومضيا ...
وفي الطريق لبيت عادل ...
سأل عادل ..إياد ......
وهل حالة الاحباط التي تفوح منكــ ستحل معاناتكــ..؟؟؟
هل تعودت السكر بالالمــ...هل صار مسكن لكـ؟؟؟
إياد بلهجة غاضبة ماذا تقصد؟؟؟
شعر عادل بغضب اياد فحاول امتصاصه....
اعني انت شاب في مقتبل العمر...و.....
قاطعه اياد وكانه يقول اصمت قد زدت الطين بله ...
شاااااب اعمى يا اخرق ...الا تعي ..؟؟
صمدت عادل برهة كأنما يبحث عن طريقة للتعاامل مع هذا
البائس....اليائس.من كل صنوف الحياهــ..
حسناا حسنا ..عادل يقول لاياد ....
طفلتكــ غالبهاا النومــ ..الها معين بعد الله غيركــ...
اسمعني جيدا ,,اياد ....
ابعد تلكــ الافكار من ام راسكــ ...
وانظر للغد بعينيهاا هي ...
لمن تتركهاا ..لوالدكــ المستبد ...
ام لدار ايتام يقتل طفولتهاا ...
ام تريد وادهاا ..فبئس الاب انت ...
وفي مشهديه مؤثرة تقاطرت عيون اياد بالدمع ..
امسكــ عادل بيده ...وقال له قد لا تبصر بعينيكــ...
لكنكــ تشعر بقلبكــ وترى بعيني حلا....
امضى اياد ذلكــ اليومــ هو وطفلته لدن عادل ...
وفي اليومــ التالي اختفيا ..بلمح البصر ...
بحث عادل بكل الطرق ...
الا ان محاولاته اعلنت فشلهااااا ....
مضت السنون ...
وفي ليلة مقمرهــ ...تسحر الالباب وتغري الشعراء..
كان عادل بمكتبه الهندسي يضع لمساته الاخيرهـ على احد
المشاريع الموكل بهاا ..
اذا يطرق بابه رجلا يتوكىء ع عاصته ..وبجوارهــ فتاه حسناء..
يتحدث حسنهاا بهاءا وتنطق جاذبيتهاا ...فتنتة ...
يفتح عادل الباب..اهلا من معي...
الرجل وحسناءهــ....اهلا بكــ عادل ...
تعرفني يارجل ....عادل يقول....
الفتاهــ كيفكــ حالكــ ياعمي...عادل ...
لحظة من فضلكما ..من انتماا ....؟؟؟
ربااااااااهــ ...تشهق حواسه وتصرخ مشاعرهــ ...
اياد وحلا ......رباهــ احق ما ارى ...
اياد ...نعمــ ..جق يا صاحبي ..
وهذه ابنتي الدكتوره ...حلا ....
وقد وضعت نصيحتكــ نصب قلبي وامامــ عينيهاا..
فكبرت بي وابصرت بهاااا
عنوآن القصة (كبرت بي وابصرت بهاا)
3/
رد قائلاً: ياصديق الحادثة ، التي إن رسخت فهي كالنزيف المر
وهناك ما يجف وهناك ما يقطّب وهناك ما يميت !
أصبت بحادثة مشابهة ، وكانت وردتي في حين قطافها واليوم كادت أن تموت وهي ذابلة !
هذا الطريق / ما مشيتُ من قبل وما سأمشيه آتياً ، لهو الأنباء وهو المئالات وهو الصمت الذي لفّني حين استلقيت أمام حاستك السادسة ( السيارة )
صدّقني رغم كل هذا السواد
سأكون بخير
توقف الشاب ..
وكأنه استمع إلى ضجيج الحياة ، أو ضجيج الموتى ، ورأى خرقاً لعادات الدنيا بأنها من تُعَلّم ولكن ليس بدون معلّمين ، متمثلين في أشخاص قادمين ، وآخرين راحلين وبينهم أقلام و عصاة جمعت تحت مفهوم /الظروف/ أو الأقدار .
اختفى الشاب ذو الوردة
ومضى الآخر ضاحكاً على كل هذه الفروق
والإنسانية تنساب بين البشر وتشركهم في كل فرق !
ولأن الدروب مكتظة بالأحوال المختلفة كان عليه ممارسة النسيان حتى حالٍ آخر !!
عنوان القصة ( تفَآوتْ )
4/
- نعم لا تقلق ...
أسند برأسه على المقود عل ما به يتوارى ...
أوراق الماضي تقرأ أمام عينيه ...
كانت بأمس الحاجة إليه ...
كانت مستلقية على سرير أبيض يحفها الخوف والجمود ...
تنساب دموعها دون شعور منها ...
شاخصة البصر لحبيب يصرخ ألم ...
" حبيبتي ...آه ...
جاثيا على ركبتيه دون قوى تحمله ...
تتردد كلمته على مسمعه " الله لا يخيب راجيا فهي تحتاج لدعائك ..، نحن لا قدرت لنا بعلاجها فهو يسري بجسدها "
هي من تنير له حياته ...
يعشقها ...
نعم ، هو أبً ، وأمً ، وأخً ، و رفيقً...
فلم يبقى من عائلته سواها ...
بصرخة عنف أودت بحياتهم ...
رباه لطفاً بها فهي صغيرتي ...
انتهى به المطاف وهي بين يديه تغلفها البرودة ...
التهم الداء جمال قسماتها ...
ولكن يرتسم على شفتيها خيال ابتسامة بريئه ...
قبلها بإنكسار ينهش جسده المتهالك ...
فأدخلها بصدره كدمية هزيلة ...
آه ...
لما لا تداعب أناملكِ جنباي كما في السابق فعتدتي فعل ذلك عندما أعانقكِ بشده لأطفء شوقي...
لما أنت ساكنة ءاجتاحكِ النعاس كالعادة...
حبيبتي اشتقت لصوتك ...
أجيبيني صغيرتي...
فتراخى جسده برتجافتٍ تملكت أوصاله ...
تناثرت أوراق الماضي على صرخة الشاب ...
فرفع رأسه بتثاقل مرير...
وإذا به يريد إكمال المسير ...
فقد أطلتُ في حزني والماضي ...
فأكملت المسير إلى منزلي في سكون يخيم أجسادنا ...
.........................
عنوان القصة (حزنٌ دفينْ )
5/
- نَعَم بِخَيْر لَا تَقْلَق ..
سَاد الْصَّمْت بَيْنَهُمَا بُرْهَة ..
ثُم أَعَاد تَّشْغِيْل سَيّارَتَه وَانْحَرَف بِهَا إِلَى الْطَّرِيْق وَأَكْمَلا الْمَسِيْر ..
سَأَل الْشَّاب: وَمَن قَام بِرِعَايَة هَذِه الْطِّفْلَة فِي أَيَّامِهَا الْأُوْلَى مِن وِلَادَتِهَا ..
- كَانَت تَقْطُن بِجَانِبِنَا امْرَأَة صَالِحَة لَم تَرْزُق بِأَطْفَال وَتَعِيْش لِوَحْدِهَا ..
فَتَكَفَّلَت هِي برَضَاعْتِهَا وَرِعَايَتِهَا طِيْلَة هَذِه الْفَتْرَة ..
كَانَت خَيْر حَاضِنَة لَهَا فَقَد أَغْدَقَتْهَا حُبّا وَحَنَانَا ..
- وَأَيْن هِي الْآَن ؟
- سَكَت الْشَّاب وَبَدَت مَلَامِحِه تُخْبِر بِأَمْر حَزِيِن ..
- مَا بِك ؟
- قَال: لَقَد تُوُفِّيَت هِي الْأُخْرَى !!
- رَبّاه ... وَلِم ؟
- قَال: فَجْأَة أُصِيْبَت بِمَرَض شَدِيْد ، وَقَد عَانَت مَع ذَلِك الْمَرَض قَرَابَة الْعَام..
وَلَم يَكُن بِوِسْعِي مُسَاعَدَتْهَا فَقَد كَان ذَلِك الْمَرَض نَادِرَا جَدَّا
وَأَنَا رَجُل أَعْمَى وَبِالكَاد أُلَبِّي حَاجَتِي وَحَاجَة طِفْلَتِي ..
سَكَت .. وَأَدْمُعُه تَزَاحَمَت بَيْن مُقْلَتَيْه ..
- حَاوَل الْشَّاب أَن يَهْدَأ مِن رَوْعِه .. وَيُرَبِّت عَلَى كَتِفَيْه.. وَيَبْتَسِم ..
أَوْشَكَّا عَلَى الْوُصُوْل إِلَى مَنْزِل الْشَّاب الْوَاقِع فِي الْجِهَة الْشَّمَالِيَّة ..
حَسَنَا لَقَد وَصَّلْنَا ..
هَلْا أَعْطَيْتَنِي الْطِّفْلَة كَي أُسَاعِدُك فِي الْنُّزُوْل مِن الْسَّيَّارَة، فُسَّاقُك مَجْرُوْحَة وَمَازَالَت تَنْزِف
لَكِن رَفَض وَبِشِدَّة ..
قَال: كَمَا تُرِيْد !
فَقَط أَعْطِنِي يَدَك وَتَمَهُّل ..
مَشْيَا بِحَذَر حَتَّى وَصَلَا لْبَاب الْمَنْزِل الْصَّغِيْر ..
- يَاإِلَهِي !!
- مَاذَا ؟
- لَقَد نَسِيْت مَفَاتِيْح بَاب الْمَنْزِل فِي الْسَّيَّارَة !!
لَحْظَة مِن فَضْلِك ، سأَجَلَبِهَا وَآَت فِي الْحَال .. فَقَط انْتَظَر هُنَا وَلَا تُقْلِق ..
تُلْمَس الْشَّاب أَحَد زَوَايَا الْمَنْزِل الْخَارِجِيَّة ..
تَقَوْقَع هُنَاك وَابْنَتَه -حَتَّى لَا يَرَاه أَحَد- .. رَيْثَمَا يَعُوْد بِالْمَفَاتِيْح ..
فَجْأَة سَمِع صَوْت خَافَت يَصْدُر مِن بَيْن الْأَشْجَار الْمُحِيْطَة بِذَلِك الْمَنْزِل ..
أَحَس الْشَّاب الْأَعْمَى بِالْوَجَل لَكِن كَان يُخْفِيْه عَن طِفْلَتِه بِاحْتِضَانِهَا لْيُشْعِرْهَا بِالْأَمَان ..
انْتَظَر هُنَيْهَات ..
حَتَّى عَاد الْشَّاب وَالْمَفَاتِيْح بِيَدِه ..
فَتَح الْمَنْزِل ..
- تُفَضِّل .. أَمْسِك بِيَدِي وَهْيَا مَعِي وِلْا تَخَف ..
دَخَلْا .. ثُم أَجْلَسَه عَلَى أَرِيْكَتِه ..
ذَهَب الشَّاب مُسْرِعَا يَبْحَث عَن ضِمَاد كَي يُلَف بِه سَاق الْشَّاب الْمَجُرُوحِه ..
رَجَع إِلَيْه ..
- حَسَنَا سَأُضَمِّد جُرْحِك فَقَد دَثِّرُنِي بِصَبْرِك ..
بَعْد أَن انْتَهَى مِن ذَلِك ..
قَال: لَا بُد وَأَنَّكَما جَائِعَان سَأَجْلِب لَكُمَا الْطَّعَام وَالْشَّرَاب ..
فَشَعَر الْشَّاب بِالاطْمِئْنَان لِذَلِك الْرَّجُل الْسَّخِي ، وَبَدَأ الِارْتِيَاح يَرْتَسِم عَلَى مَحْيَاه ..
أُحْضِر لَهُمَا الْطَّعَام .. وَتَرَكَه بَيْنَهُمَا ..
وَذَهَب فِي الْغُرْفَة الْمُجَاوِرَة ، حَتَّى يَتَسَنَّى لَهُمَا الْأَكْل دُوْن قَلَق ،
كَان يَرْقَّبِهُما مِن خَلْف الْبَاب ، يَرَاهُمَا كَيْف يَأْكُلان بِنَهَم ..
يَبْدُو أَن الْجُوْع وَالْعَطَش يَفْتِك بِهِمَا فَقَد مُضِيا الْنَّهَار سَيْرَا..
يُتَمْتِم الْشَّاب فِي نَفْسِه ..
( ربَااه .. كَيْف لِهَذِه الْصَّغِيْرَة تُطْعِم أَبَاهَا بِتِلْك الْيَدَان الصَغِيرَّتَان .. كَم هِي رَائِعَه ! ) و مَنْظَرُهُمْا يَرْق لَه الْفُؤَاد ..
انْتَهَى الْشَّاب وَابْنَتَه مِن تُنَاوِلُهُمَا الْطَّعَام ، شُكْرَا الْلَّه كَثِيْرا ....
رَجَع إِلَيْهِمَا الْشَّاب فِيْلِيب ..
أَخَذ مَاتَبَقَّى مِن الْأَكْل وَتَرْكَه فِي الْمَطْبَخ ..
رَجَع بِسُرْعَة وَبِشَوْق لِمَعْرِفَة قِصَّة ذَلِك الْشَّاب الْأَعْمَى وَابْنَتَه ...
جَلَس بِجَانِبِهِمَا ..
- لِوِيْس .. أَخْبَرَنِي الْآَن مَا خَطْبُك ؟
وَلِم تُرِيْد الْتَّخَفِّي ؟
شِعْر لِوِيْس بِالْخَوْف مِن الْبَوْح لَه وَأَطْرَق رَأْسِه ..
- أَخْبَرَنِي أَرْجُوْك! .. وَلَا تَخَف سَأُسَاعِدُك ..
- حَسَنَا
اعْتَدَل فِيْلِيب فِي مَقْعَدِه وَأَرْخَى أُذُنَيْه لِلْشَّاب مُسْتَمِعا ..
- يُرِيْدُوْن خَطِف فِيلِيسيّا مِنِّي !
- مَاذَا !!!
- نَعَم .. خَطِف ابْنَتَي !
- إِنَّهُم جَمَاعَة يَقْتَضُون أَجْرَا مُقَابِل خَطِف الْفَتَيَات الْصَّغِيْرَات، وَهُم يَعْلَمُوْن بِأَنِّي ضَرَيُر وَلَن أَقْوَى عَلَى حِمَايَة نَفْسِي وَابْنَتَي مِنْهُم ..
سَكَت الْشَّاب فِي دَهْشَة و ارْتَسَم بِوَجْهِه الْهَلَع ..
أَخَذَتْه الذَّاكِرَة إِلَى الْمَاضِي ..
- ابْنَة الْرَّابِعَة .. و مُحَاوَلَة اخْتِطَاف ..
انْتَفَض فِيْلِيب مِن هَوْل الْصَّدْمَة
وَاتَّسَعَت حَدَقَتَا عَيْنَيْه غَضَبَا ..
قَال: أَكْمَل وَمَاذَا بَعْد ؟
- اضْطُرِرْت لِلْهَرَب مِن الْمَنْزِل ، أَتَخَبَّط فِي الْطَّرِيْق وَابْنَتَي بَيْن ذِرَاعَي ...
و مِثْلَمَا تَرَى جُرِحَت سَاقِي وَالْغُبَار يَكْسُو جَسَدِي وَالْصَّغِيْرَة ..
وَالْآن لَا أَمْلِك سِوَى أَن أُحْمِي طِفْلَتِي مِن أَيْدِي الْغَادِرِيْن....
كَان الْلَّيْل قَد أَرْخَى سُدُوْلَه ، وَمَازَال ذَلِك الْشَّاب يَسْتَرْسِل فِي حَدِيْثِه الْمُثَقَّل بَالَهُم
مَع فِيْلِيب الَّذِي اسْتَضَافِه وَابْنَتَه فِيلِيسيّا فِي بَيْتِه ..
وَفَجْأَة .. سَمِعُوْا الْصَّوْت الَّذِي سَبَق و أَن سَمِعَه لِوِيْس فِي الْخَارِج ..
هُرِع فِيْلِيب إِلَى نَاحِيَة الْنَّافِذَة لِيَنْظُر مِن أَيْن مَصْدَرُه ..
وَتَلَمُّس الْشَّاب لِوِيْس مِن حَوْلَه وَأَخَذ الْطِّفْلَة لِحِجْرِه وَلَفِّها بِذِرَاعَيْه ، عَاد الْخَوْف
يُدَق قَلْبِه وَيُرْهِق أَنْفَاسَه مِن جَدِيْد، مُمْسِكَا بِهَا ومَتَمْتُما لَا تَقْلَق حَبِيْبَتِي الْلَّه يَرَى عَنَّا ..
فِيْلِيب يَتَتَبَّع الْصَّوْت بِالْخَارِج وَيُنْظَر مِن ثُقْب الْبَاب يَمْنَة وَيَسْرَة ..
- مِن يِكُوْن يَا تُرَى ؟
حَدِيْثِه مَع نَفْسِه : حَفِيْف الْأَشْجَار .....
آِآِه لَا بَل بَعْض الْقِطَط تَأْتِي لِتَقْتَات عَلَى بَقَايَا الْطَّعَام هُنَا ...
ضَحِك، وَعَاد أَدْرَاجَه ......
سَمِع الْصَّوْت مُرَّة أُخْرَى رَكَض مُسْرِعَا نَحْو الْنَّافِذَة .. يَا إِلَهِي ..
إِنِّي أَرَى شَخْصَا هُنَا ...!!
ذَهَب لِثَقْب الْبَاب ثَانِيَة عَلَّه يَرَاه مُرَّة أُخْرَى ..
فَجْأَة ...
إِذَا بِطَرَقَة عَلَى الْبَاب أَسْقَطَتْه عَلَى الْأَرْض رُعْبَا ...
تُحَرِّك لِوِيْس وَابْنَتَه بِالزَّحْف وَالْإِخْتِبَاء تَحْت أُرِيْكَة الْغُرْفَة ، شَعَرْت الْطِّفْلَة بِالْخَوْف وَصَرَخْت بَاكِيَة و لِوِيْس يَهْدَأ مِن رَوْعِهَا وَيَضُمُّهُا إِلَى صَدْرِه لِيَطْمْئِنْهَا وَيُشْعِرُهَا بِالْأَمَان
وَجَبِيْنُه يَتَصَبَّب عَرَقَا .....
وَفِيْلِيَب مَازَال أَمَام الْبَاب يُنَادِي :
مِن الْطَّارِق ..؟
لَم يُجِيْبُه أَحَد فَقَط زَادَت الُطَرَقَة أَكْثَر قُوَّة عَن سَابِقَتِهَا ..
فِيْلِيب يَزْدَاد خَوْفا وَغَضَبَا فِي آَن مَعَا ..
وَبِصَوْت مُتَقَطِّع : مِن .. هُنَاك ؟ ... وووَمَاذَا .. تُرِيْد ؟
كَذَلِك لَم يُجِيْب ...
ازْدَادَت حَيْرَة فِيْلِيب .. لَكِنَّه فَطِن إِلَى أَن ذَلِك الطَّارِق هُو مِن يُرِيْد اخْتِطَاف فِيلسيّا ابْنَة لِوِيْس..
تَسَلَّل فِيْلِيب بِخِفَّة إِلَى لِوِيْس وَابْنَتَه ذَات الْرَّابِعَة .. وَأَخْبَرَه أَن عَلَيْهِمَا الْإِنْصِرَاف حَالِا
مِن الْنَّافِذَة الْخَلْفِيَّة لِلْمَنْزِل وَأَنَّه سَيُساعْدُهُما، لِأَنَّه تَبَيَّن لَه أَن أَحَد أُوْلَئِك الْعِصَابَة
قَد أَتَى اخْتِلَاس مُتَتَبِّعَا طَرِيْقُهُمَا وَقَد كَان يُرَاقِب تَحَرَكَاتِهُما ..
ازْدَاد الْطُّرُق حِدَّة عَلَى بَاب مَنْزِلِه الْصَّغِيْر ..
فِيْلِيب يَنْظُر لِلْخَلْف بَيْنَمَا يُسَاعِد هَاذَان الْمِسْكَيْنَان فِي الْتَّسَلُّل لِلْخُرُوْج ..
وَلَكِن صَعْب عَلَيْهِمَا ذَلِك لِأَن سَاق لِوِيْس الْمَجْرُوْحَة قَد أَعَاقَتْه قَلِيْلا..
بَدَأ الْبَاب يَهْتَز وَأَوْشَك أَن يَسْقُط ..
فِيْلِيب يَهْتِف: هَيَّا أَسْرَعَا وَحَاوّلا الْهَرَب .. إِنَّه قَادِم هَيَّا ..
انْكَسَر بَاب الْمَنْزِل ، دَخَل الْرَّجُل بَاحِثَا عَنْهُمَا ،
أَسْرَع فِيْلِيب نَحْوَه وَيُحَاوِل صَدَّه .. فَأَسْقَطَه أَرْضَا ..
اسْتَيْقَظ الْشَّاب فِيْلِيب ..
و رَنْيَن الْسَّاعَة يُدَوِّي بِالْغَرْفَة ..
الْرَّجُل الْضَّخْم .. أَيْن هُو ..؟؟
بَل ......
.... أَيْن لِوِيْس ؟
.... أَيْن فِيلِيسيّا ؟
يَا إِلَهِي ....
قَد كَان ذَلِك حُلُمِا!! .... نَعَم أَنِّي كُنْت أَحْلُم ...
ااه إِنَّهَا الْسَّاعَة الْسَّابِعَة صَبَاحْا ..!
لَقَد تَأَخَّرْت فِي الْذَّهَاب لِعَمَلِي ....
زَوْجَة فِيْلِيب : عَمَّت صَبَاحْا عَزِيْزِي ..
- أَهْلَا بِك عَزِيْزَتِي ..
- مَاخَطْبك !!؟
- عُذْرَا عَلَى الْتَّأْخِيْر لَقَد كُنْت أَحْلَم بـ .........
عنوان القصة (لماذا سقط الشاب فيليب ..؟)
6/
تمتم بكلمات بسيطة وبخفوت ووجل :
ـ أجل .... أجـ ـ ـ ـل ... إنني بخير !
همس الشاب وهو يفكر:
ـ لكن صوتك, توقفك المفاجئ لا يدل على أنك بخير, متأكد أن ثمة ما يقلقك ويجعل صوتك يتهجد ألماً
نظر هو إلى الشاب عاقداً حاجبيه ويحاول أن يجد كلمات يبعثر من خلالها وخز الذكرى عنه, أو عله يستشف من ملامحه شيئاً ينسيه الوجع !
لكن لا مفر كل شيء حوله خانق, مكتظ برائحة الموت, الفقد, الذكرى المريرة !
أعتصر الحزن و أسدل على نفسه جلباب الوخز, فقد أرقه طُول الذكرى ومرورها المرير كل لحظة !
عاد الشاب ليسأله:
ـ الآن تأكدت, ثمة قصة داخلك ومريرةُ أيضاً ؟
و بابتسامة واهنة:
ـ إذن لا مفر لي, - و تنهد بكل أسى - كل شيء هنا يتشابه, ملامحنا الواهنة والطِفلة ذات السنون الأربع
وهي... أجل هي ماتت بنفس الطريقة !
تغيرت ملامح الشاب بأسى وكأن أحدهم يحكي له قصته المؤلمة !
- يبدو أننا نحمل نفس الوجع, وننقش ذات الفقد ..
ساد السكون بينهما وكأن الصمت بدأ بنسجِ حكايا الوجع و سرد التفاصيل ..
بقيا على هذا الحال حتى أيقظهما من سهوتهما صوت الطِفلة منادياً وخائفاً !
- بابا... لِما توقفنا هُنا ؟!!
همس لها مُطمئناً و هو يُحكم ضمِها إليه ـ لنأخذ شيئاً سقط منا, لا تقلقي صغيرتي نحن الآن مع صديق لي ..
هدأت الطِفلة بين يديه و أطمئنت لحديث أبيها ..
بعد أن هدأت روحه واضطراب قلبه وتناسى وخز الألم عاود قيادة السيارة لكن هذه المرة بسرعة أقل وكأن الزمن بدأت عقاربه بالتباطؤ والخفوت !
باغته الشاب متسائلاً:
ـ لم تخبرني ما اسمك؟
أبتسم والأسى هو من ارتسم على شفاهه:
- ليس لي من أسمي نصيب أبداً, اسمي "هاني" .
-هه هم هكذا لم يدركوا أن اختيارهم لأسمائنا سوف يجعلنا نمتطي صهوة الوهن وقلة الأمل !
لا ربما اختاروا لنا أسماءً تُشابه بؤسنا وشقائنا ..!
و بعد أن أدخل الكثير من الأكسجين إلى رئتيه المخنوقتان أكمل:
- وأنا أسمي أيضاً لم أخذ منه الكثير من السعادة لكِنه على أيةٍ حال يبقى أسم ليس إلا, أسمي "سعد" !
- يا لي هذه اللحظة التي جمعتنا سويةً, ورسمت ملامحنا البائسة و كأن الشقاء اقتسمناه ذات حزنْ !
أهلاً بك سعد و بطفلتك الجميلة, تلك الطفلة التي تشابه عمر طفلتي التي لم أنعم بمجالستها طويلاً!
أعتدل سعدا بجلسته محاولاً جمع أفكاره وكلماته:
- وأين هي الآن.. أقصد ما القصة بالضبط ؟!
مسح جبينه بكفه عله يعتصر حبيبات الكلم و قطرات الذكرى لتنهمر دون تعسف أو توجع وأسبل التفكير وبدأ الحديث:
- الآن.... ترقد بكل اطمئنان وراحة و أمــان, هي و والدتها أيضَا, لقد خذلاني وجعلاني وحيداً ضائعاً في هذهِ الدنيا !
كان قضاءُ الله أكبر منا, من أحلامنا و طموحاتنا, لم يمهلنا لنعيش بقية العُمر سويه !
تزوجت, وأنا عاشق ثمل لأنثى يندر وجودها حسب ظني, وكأني وهي خُلقنا لبعض....
اتفقنا بكل الأشياء, ثمة اختلافات بسيطة بيننا لكنها تزيد من قربنا و تعلقنا, كانت أمنيتها أن تحمل قطعة مني وأن تعتني بها وكأنها أنا, شاركتها ذات الحلم, أن يكون لك وليد يشاركك حياتك وحبك ويكون نصفه منك والنصف الآخر منه , لهو العيش الرغيد بِلا شك !
عشنا تفاصيل حياتنا كلها, ارتقينا سلم الحب درجة درجة, تعلقنا ببعض وعشقنا نبض أرواحنا, كل الأشخاص من حولنا يغبطوننا على ذاك الحب, وثمة تفاصيل بيننا تزيدنا انتشاءً و تعلقَا !
مُذ ولادتي وأنا لا أرى إلا إيـاها, أحببتها....... بل عشقتها حد الثمل بها .
لم أتصور يوماً أن أعيش بعيداً عنها, الكل كان يعلم عن هذا العشق والتعلق, كان إدماناً كما ينعتونني به !
تزوجتها وبذاك الزواج حسبت أنني ملكت الدنيا بأسرِها !
يربت سعد على كتفه وقلبه ينبض توجعاً ويتقد بحرارةٍ:
- جميل هو الحب حينما يغمر قلوبنا, يحيل كل كدرِ الحياة صفوةً و جمالاً وبهاءً !
و ببؤس شديد يلهج لسان هاني:
- كل شيء في الحياة جميل لا يستمر, هكذا روت لي الأزمنة, وحدها الأحزان من ترافقنا طول العمر!
أتعلم ثمة ألم وقلق كان يعتريني كل وقت لكنني كنت أتحاشى التفكير به أو حتى محاولة معرفة أسبابه, فبي من الفرح ما يداوي جل أوجاعي و يضمد كل ألم يدميني!
تجاهلي لذاك الألم هو من أوقعني في مصيدة الصدمة والتأزم النفسي..,
وبعــد تنهيدةٍ طويلة زفر بها كل تلوث الهواء من جسده أردف قائلاً:
- هالني منظرها وهي متوسدة الفراش الأبيض بعد سويعات من ولادة أبنتنا الصغيرة, مكرت بنا وبجسدها كريات الدم إذ تكاثرت وأضحت بلا فائدة, وتكومت لتكون خُبثاً ينخر جسمها النحيل المُنهك من فرط الألم!
ويزيدها نزفاً و يفقدها كل طاقة الحياة والإشباع, لم يمهلها ذاك التكاثر طويلاً, عدة أيام وهي مثخنة بالألم وموصلٌ بها أنابيب الإغاثة والحياة لكن دون جدوى!
مـــــاتـت, ومات كل أمل لي بالحيــاة ..!
ساد الصمت بينهما طويلاً, رهبة الموت جعلت أجسادهما تقشعر وجعاً وتيّبس جذوعهما جفافاً!
التوتر كان هو سيد الموقف الآن, كلٌ يسبح في بحر ذكراه,
وذاك الموت جعلهما كهرمين أنهكتهما طول السنونْ!
- تخيّل صدمة وفاتها شلت تفكيري, أبعدتني حتى عن تقبيل صغيرتي اليتيمة ورؤيتها, لم أكن أتخيل أن يكون توقف نبضها سبباً في اضطراب أنفاسي المتشنجة!
الحزن, الموت, الفقد, اليتم... كلها مرت بيّ وجعلتني محطماً كسيراً وجلاً غير قادر على العيش, لم يسمع مني سوى صدى أنفاسي الباهتة المترددة!
مرت أيام العزاء عليّ ثقيلة باردة كئيبة, لم أكن أستطيع فيها حتى التصديق, مازلت أعتقد أن كل ما مر بيّ مجرد حلم وسيزول بعد صحوتي كنت متأكداً من ذلك الإحساس!
لكن خابت ظنوني بعد أن رأيت طفلتي الصغيرة في اليوم الثالث من العزاء, صدمتي جعلتني أنسى كل شيء حتى تلك القطعةُ مني!
رأيتها و كأن تلك الغيمة السوداء بدأت تنقشع من سمائي !
استبشرت بها فرحاً و عوضاً من الله .. أسميتها "جود" لأن الله جاد بها عليّ رحمة بيّ وفضلاً منه!
عشقتها حد الجنون, أشتم بها رائحة أمها وحبيبة قلبي, كل وقتي كان ملكاً لها !
مرت الأيام والأوقات وقلبي معلقاً معها ولها, لكن- بدأ صوته بالتحشرج والتهجد من غصة البكاء- فقدتها بعد فقدي لأمها بشهرين ....................................!
أحس سعد بأنه وصل سقف الاكتفاء من وجع الذكرى, وبانت له ملامح الحزن والوجد على محيّا صوته وحديثه!
همس مخففاً عنه:
- أبكي يا صديقي ودعني أشاركك البكاء, فبالبكاء نزيح تلك الصخرة من الأوجاع عن صدورنا, وحين نبكي سوف نخفف تلك الآلام ونستبدلها بعزاء وحيد وأُنس وسلوه لنا!
لنجعل من تلك الذكرى صخرة نرتقي بها نحو السّماء ونجتمع معهم!
وكأن كلماته أتت كماءً يروي الظمأ, انزاحت عنه غشاوة الحزن قليلاً وباح له بسؤال أقلقه:
- اممم, لم تخبرني لما تود التخفي لبعض الوقت؟
أبتسم بكل سخرية وامتعاض:
- هاربُ من أبي, أجل من أبي تخيّل!
يريد مني التضحية بابنتي, والزواج من ابنة صديق له حتى تتوسع تجارتهما ويزدادانٍ مالاً,
متناسين أن ثمة مشاعر وروح داخلي حتى إن لم أكن أرى جمال السّماءْ!
وصلاً المنزل و هالة من حزن تغشاهم وتحفهم حيث الالتجاء والاختباء عن أنظار الفقد!
وبينهما يتيمة صغيرة خلفها الجشع و أنانية الانزواء!
عنوان القصة ( إكتفاء فقدٍ )
7 /
- أجابه بصوت خآفت لآتقلق أنابخير
- هل تستطيع موآصلة السير
- أجل لآتقلق
ساد الصمت على السيارة من جديد .. سوى صوت قطرآت المطر التي بدأت بالهطول ،
لم تمضي لحظآت من آلزمن ..حتى توقفت السيآرة عند ذلك المنزل الوآسع والذي يبدؤ ..
آلغنآء على أثرسآكنيه ،
- حسنا لقد وصلنا بإمكآنكما النزول
- شكرا لك
- لاداعي لشكر تفضلا
- ألس ألس أين أنتي
- أنا هنآ سيدي
- أرشدي ضيفنآ إلي غرف الضيوف
- حاضر
أجاب الشاب والقلق بادئ عليه:
أتمنى أن لاأكون قدضايقتك بمجيء إلى منزلك
إبتسم وهو ينظر إلى ملآمح الشاب الهادئه .. وهويتمم ببعض الكلمات التي أزالت قلق الشاب ،
إنصرف آلشاب إلي غرفته ..وإستلقى أحمد على إحدى الأرآك آلموجودة في صآلة الإستقبآل .. ورجعت به ذآكرة إلى آلمآضي ..
قبل أربعة أعوآم ..~
كآن أحمد يسير بسيآرته إلى المدينه آلمجآوره .. التي أرسله إليهآ مدير عمله .. كآن غآرقا في تفكيره ، فجأة ..!
دآس على المكابح بقوة ..
وأذهله ماراء ..جسد متوسد آلطريق ملتف بغطآء يكسوهآ الغبآر ،
نزل من السيآرة والخوف يبدد أرجآء آلصمت المطبق في هذآ المكآن آلصحرآوي ،
إقترب من ذلك آلجسد المرمي،
وأمسك بآلغطآء ليرفعه عن ذلك آلجسد ، وكآنت آلصدمه
أنهآ فــتــــــــــــــــــــآة..~
يصب من جبينهآ آلدم ، وتصدر أنين خآفت .. نزل أحمد إلى مستوآهآ .. وهمس في أذنيهآ هل أنت بخير ..
لم يسمع إجابه سوى صوت الأنين..
وفجأة ..!
توقف صوت أنينهآ ، وسكنه حركتهآ ..!
أسرع في حملهآ إلي السيآرة ،ليقوم بإسعآفهآ..
كآن ينظر آلي الطريق تآرة وإلي الفتآة تآرة..
كآنت جبينه تصبب عرقآ .. وحرآرة آلشمس آلحآرقه في هذه آلصحرآء آلقآحله .. تزيد من شدة الموقف توتر ،
كآنت مفآصيله قدإبيضت من شدة إمسآكه للموقد .. وصوت رنين الهآتف آلخلوي .. أفقدته آلسيطرة على السيآرة ،
وجعلتهآ تنحرف عن مسآر الطريق قليلا ..!
لم يبقى سوى القليل .. على المشفى الموجودة في طرف آلمدينة
-
في الوقت آلحآلي..~
السآعة تشير إلى التآسعة.~
إستقيظ على بكآء إبنته آلصغيرة ، تلمس بيده وجههآ وهو يمسح دموعهآ ..
- لمآ البكآء ياصغرتي
- أناجائعة
- آوه حسنا وأنا أشعر بالجوع كذلك
أثنآء ماكانا منسجمين مع بعظهم ..طرق الباب ،وكآنت آلطآرقة ..إحدى الخدم ومعهآ وجبة الإفطآر..
- سيدي هذه وجبة الإفطآر ، لقدأخبرني السيد أحمد حالا ،إنتهآئكم من الإفطآر
- حسنا لابس
في المشفى..~
حمل أحمد آلفتآة وأدخلت إلى غرف العمليآت ، كآن يسير في ممرآت المشفى والخوف والقلق رفيقآه في تلك آلحظه ،
مرت ثلآث سآعآت ولم يخرج أي شخص من غرفة العمليآت ..
أربع سآعآت..
خمس سآعآت..
وفجأة..!
أتى مجموعة من الأطباء والممرضآت إلى الغرفة، أسرع أحمد إلى إحدى الممرضآت، ليقوم بسؤآله..
- لوسمحتي أخبريني كيف حآل المريضه التي في الدآخل
- آوه أهي زوجتك
تلعثم أحمد في الآجابه
- نعم نعم زوجتي هل هي بخير
- إنهآ تحتآج إلى كمية من الدم فقد نزفت كثيرا
- حسنآ وماهي الفصيلة التي أنتم بحآجة إلى الدم منهآ
- إنهآ فصيلة o+
- أنآ فصيلة منآسبة لهآ
- حسنآ، بإمكانك آلذهب معي لنًّسحب من دمك.
في الوقت آلحآلي..~
في منزل أحمد ..~
يجلس على إحدى الارآك وهو يحتسي القهوة الساخنة .. وينظر إلى صحيفة اليوم
لفت إنتباهه خبر هاام جداً .. أختفاء إبن التاجر منصور وحفيدته.. وقد أرفق
مع الخبر صورة لشآب وإبنته ..
وكآنت المفاجأة ..!
انه هو من يبحث عنه من قبل أربع أعوام الآحداث كلهآ تدل على ذلك ,
قام بظغط زر الجرس للخدم ..
- نعم سيدي
- روز هلا احضرتي الضيف وإبنته إلى هناا
- حاضر سيدي
كان متوتراَ فالحقيقة قدإنكشف جزء منها..نظر إلى السقف الغرفة
المزين ببعض النقوش الاسلامية.. وهو يتمتم يالله ,
في المشفى ..~
خرج من الباب ووجه شاحب الون , جلس متهاوي على مقاعد الانتظاار
غطئ في سباات عميق ......
إستقيظ فجأة على صووت الممرضة تنايه , وتعلمه بأن المريضه بخير ..
- هل استطيع الدخوول
- حسنا, ولكنها لن تشعربك إنها نائمة
أحمد في نفسه (وهذا هو المطلوب)
- حسنا لابس
دخل الغرفة والسكون يعمها سوى صوت الاجهزة الذي يبدد ذلك الهدؤ..
نظر إليها كآنت جميلة رآئعة ذآت بشرة صآفية .. وشعركمااليل في إنسداله..
بقي متأملاً لها .. وفي أثناء شروده بصفاء وجهها ..
أستقيظ من شرودة على صوتهاا المبحوح..
- مـ ـ ـ ـاااء
- حسناً تفضلي .. إشربي بسم الله ..
نظرت إليه بهدؤ وقدانهكه التعب والاعياء
- من انت ؟؟
أجاب بصوته الثخين
- أنا أحمد
- كيف اتيت إلى هنا
- لقد وجدتك متوسدة الطريق
- لكن انا لاأذكرشياء
- كيف ذلك؟؟
- انالاأذكر حتى إسمي
- ماذ!!
- أنتظري لحظة سأذهب لإحظار الطبيب
كان يجري بسرعة في ممرات المشفى .. يريد ان يعرف ماذا حدث لها..
وكيف وصلت إلى تلك الحالة..الذهول محيط به ..
وفي غرفة الطبيب ..~
- السلام عليكم
- وعليكم السلام
- لوسمحت يادكتور ..اريد ان اسالك عن حالة الفتاة التي دخلت في صباح هذا اليوم..
- تقصد تلك الفتاة التي فقدة ذاكرتها ..!
صــــدمة ..!!
صـــــدمة..!!
صــــــدمة..!!
أحمد وجبينه يتصبب عرقاً من التوتر
- نعم هي يادكتور ..كيف حالها
-إنها بخير ستخرج بعد يومان ..ولكن تحتاج إلى بعض المهدئات جرئا فقدانها الذاكرة..
- حسنا .. شكراً جزيل لك يادكتور
- عفواء
في الوقت آلحآلي..~
كآن يفرك إصبعيه بقوة وقد إبيضت مفاصيله من التوتر.. نظر إلى السلآلم,
فـ إذا به الشاب وإبنته الصغيره,
- صبآح الخير , هل نمت جيداً
- نعم والحمد الله
نهض أحمد وقاد الشاب إلى الآريكه التي بجانبه ,
- هل لي بسؤال لك يا ....
- سامر إسمي سامر
- حسناً ياسامر ,أريد ان اسالك سؤالاً
- تفضل
- الم تبحث عن علاج لعينك
كانت تلك الكلمة التى جعلت ذلك القلب , ينشطر إلى قسمين ..
رفع راسه وقسمات وجهه الحزينه تحكي معنااة ..!!
, نظر إليه أحمد برهة وقال
- هل يزعجك سؤالي
- لا , سأخبرك بالحقيقة كاملة , فقدإرتحت لك
- حسناً
- في البداية كنت صبي صغيراً في الثامنه من عمري كنت ذا حيويه ونشاط,أحب العب واللهوء ..
وفي أحد الاياام كنا خارجين في رحلة برية انا وعائلتي واثناء الطريق ,حدث لناذلك الحادث
المروع, أصيب والدي ببعض الكسور الخفيفة, أما انا فقد أصبت بالعماء ..!!
لم أستطع حينها تحمل العيش دون ان اكوون بصيراً ,أحسست حينها بالنقص ..
لم اعد حيوي اونشيط ,أصبحت منعزلاً عن الناس ..
أصبحت اكره من حوولي ..وبعد مرور عام , أحضر أبي لمنزلنا إبنة عمي ,بعد وفاة والديهآ ..
كان ابي حادالطبع , سليط السان , جشع كثيراً يحب المال , أتعلم أنه من أجل المال قام
بتزويج أختي الصغرى , لكهل جاوز السبعين من العمر ..!!
كان يقووم بضربي كثيراً , حينماً أسقط شيئاَ وانااسير في المنزل, حتى انه رفض ان اقوم بإجراء العملية لعيني..
حتى إبنة عمي ,كان يضربها بعنف ..حتى انه أجبرها بزواج مني وهي لم تتجاوزالرابعة عشر,
خوف على أن يسبقه أحد على إرثها من والديها,بعدها انجبت مني صغيرتي .. أمل التي اسميت بهذا الاسم,
كي تكون أمل عمري وامل لحياتي ,ولكنها لم تتحمل التعب فتوفيت إثر نزيف حاد بعد ولادة ,
ابنتنا ببضعة أيام..
وبعد مرور أربعة أعوآم لم أستطع تحمل والدي فقسوته بدأت تشدد..
فخرجت انا وإبنتي من منزلنا ,
وبعدها حدث ماحدث لنا , وإلتقينا بك في الطريق ..!!
نظر أليه بصمت وقال....
في المشفى ..~
قام بتوقيع ورقة الخروج للفتاة ..أخبره الطبيب بحالتها ,
وكيف انها من الممكن ان تستعيد ذاكرتها,
عما قريب ..
خرج من المشفى وبصحبته .. أحـــلآم.. هذا هو الاسم الذي أطلقه على تلك الفتاة..
إستقلى السيارة لذهااب إلى مزرعته التي تقع في أطراف المدينة ,
كان الهدؤ يطبق على السيارة الآ من صوت المذياااع ..نظر إليه وإبتسامته التي تنيروجهه,
قائلاّ:ستعشين في مزرعتي وساأجعل عندك خادمة وسائق ..
- حسناَ
لم تمضى نصف ساعة حتى وصلاً إلى المزرعة , التي كانت في غاية الرووعة والجمال ..
- تفضلي هاقد وصلنا
- شكراً لك
- لاداعي لشكر
بعد مرورثلاث اعوام .. من تلك الحادثة , تزوج أحمد من أحلام تلك الفتاة ,
التي فتنته من جمالها,والتي احبها بعدما أنقذها من مصير مجهووول..!!
وفي إحدى ليآلي الشتاء الباردة ..
كانت أحلام تشعر بصداع مزمن في راسها, نظر إليها احمد بخووف وهم بسؤاله
- مابك ياعزيزتي هل انتي بخير
- آه آه آه يكاد راسي ينفجر
- هل أقلك إلى المشفى
- لاداعي لذلك ياعزيزي سأتناول بعض المهئات وساكون بخـ ...
لم تكمل جملتها حتى تهاوت على الارض مغمئ عليها,لم يدري ماذا يفعل ,
يشعر بالخدر في جميع أوصائله,ثوانن حتى إستوعب مايجري من حوله,
وقام بحملها إلى المشفى ,
في المشفى ..~
أعصابة مشدودة وهوينظر إلى الغرفة القابعة فيها زوجته وحبيبته ,نظر إلى ساعة الحائط
إنها تشير إلى العاشرة مساءً ,
خرج الطبيب من الغرفة , وتوجه إليه أحمد والخوف يملئ قلبه ,
- لوسمحت يادكتور هل زوجتي بخير
- هل بإمكانك الذهاب معك إلى غرفتي
- حسناً
’,’
في غرفة الطبيب ..~
- يبدؤ ان زوجتك قد إستعادة ذاكراتهـآ..
صــدمة ..!!
صـدمة..!!
صدمة..!!
- هل هذا صحيح يادكتور
- بالطبع , وبإمكانها الخروج ايضاً من المشفى
- حسناً , شكرا لك يادكتوور
- عفواء
أحـــــــــــــلآم ..~
أشعر بصدااع , ماهذا ,الممرضة أخبرتني بان زووجي ينتظرني في الخارج ,
دخل احمد الغرفة وإبتسامته المشرقة على وجهه,
- كيف حالك ياعزيزتي
- انا بخير, ماذا قال الطبيب
- لقد أخبرني بانك قد إستعدت ذاكرتك , هل هذا صحيح ؟؟
- نعم
نظرت إليه ودمووعها في محاجرها أحمد لقد عرفت هويتي انا إسمي هبة
وواسكن عند عمي , ولقد قام عمي بتزويج لإبنه الاعمى سآمر ولدي طفلة ,
وعمي هومن فعل بي ذلك هو من أخذني من المشفى , بعدولادتي لطفلتي ,ورماني في تلك
الصحراء القاحلة , وبعدها اخذت في السير .. حتى وصلت إلى إحدى الطرق ,
ولكن قبل وصولي بقليل ,تعثرت بحجارة..سقطت إثرها على رأسي وفقدة ذااكرتي ..ّّ!!
وفقدة ذااكرتي ..ّّّ!!
وفقدة ذااكرتي..ّّّ!!
وفقدة ذااكرتي ..ّ!!
ترددت تلك الكلمات مراراً على مسامع أحمد ,نظر إليها والحزن والشحوب قد ملئ وجهه,
وهو يتمتم ..
- لاتقلقي يااعزيزتي لن يستطيع ان يصل اليك
- أأحـ ـ ـمد أناأريد طفلتي
- لاتقلقي , سأحاول البحث عنها
في الوقت الحاالي ..~
نظر أليه بصمت وقال..
- سامر الم أقل لك بأن لدي قصة طويلة مريره
- نعم , لقد قلتي لي ذلك
- إذن إسمع قصتي .................................................. ....
- لالالالالالا أصدق ذلك ,صحيح ان والدي كان جشع ولكن ليس لهذا الحد,
- ولم لا ياسامر ,أن والدك قام برمي إبنة عمك في الصحراء بعد ولادته بعدة ايام,
كي يحصل على إرثها وحدة ,لم يكتفي بذلك فقط بل قااام ..........
بعد مرورعام على إكتاشف الحقيقة والبحث عن طفلة هبة الصغيرة ,
دخل احمد في ذلك اليوم إلى المنزل ووجد هبة تبكي ,توجها نحوها وهويسالها..
- لماذ تبكين ياعزيزتي
- لقد رايتها كانت في الرابعة الرابعة
- من هي ؟؟
- طفلتي إنها تبلغ من العمر الرابعة الان
- واين شاهدتها
- لقد رايته بصحبتي عمي وكان في إحدى المراكز التجاريه , وعندما إقتربت منها , وضممتها إلى صدري,
أخذها من يدي ,لقد أخبرته بأني أبنة أخيه, ولكنه أنكر ذلك بشدة..
- حسنا لاتقلقي سنذهب الان إلى منزل عمك كي ترأيها .
- شكراً لك
- العفوء
في الوقت الحآلي..~
- ولم لا ياسامر ,أن والدك قام برمي إبنة عمك في الصحراء بعد ولادتها بعدة ايام,
كي يحصل على إرثها وحده ,لم يكتفي بذلك فقط بل قااام بدهسهآ متعمدا وهي تعبر الطريق الى منزل والدك ..
- لاأصدق , ولكن لماذا لمـــــــــــــــــــآذا ؟؟
- أنه الطمع والجشع لقد أعماه .. وقام بتعذيبها طفلة يتيمه , وقتلها اماً مكلومة
لقد دهسها أمام عيني , أتعلم ياا سامر ماذا تعني لي ,انها من علمتني الصبر ومن أحببتني في الحياة,
أتعلم حينها تمنيت لواني أعمى ..!!
في تلك الحظة ..))
عنوان القصة ( لعبة الأقدآرْ )
تمْ ...
و بتوفيقْ للجميعْ ...